حكاية إمرأة صالـحـة رزقت بطفلين
موافقة لكن لها شرط واحد وطلبت وقالت للأمير يجب أن تحضر أخي حسن ويعيش معي هنا في القصر فهو كل ما تبقى لي بعد أن إختفى أبي
أجاب الأمير سأرسل حالا في طلبه وسيكون برفقتك لما يأتي السلطان لرؤيتك
لكن في هذه اللحظة سمع صوت قرب باب القصر ولما أطل من الشرفة رأى فتى يريد أن يدخل باالحرس يحاولون منعه ولم يقدروا عليه فقال لم أر في حياتي أشجع منه
ردت البنت دعني أنظر ثم صاحت إنه أخي حسن سأنزل إليه بسرعة قبل أن يلحق به رجال فضحك وقال بل هو من سيصيبهم بالعطب إن لم نوقفه
لما رأى حسن أخته وقال معاتبا كيف تذهبين وتتركينني وحيدا ولولا الطيور التي أخبرتني عن العجوز لما عرفت مكانك
وقال أنا حسام الدين إبن مولاي إسماعيل و أريد أن أطلب منك يد فاطمة لقد كنا سنخرج للبحث عنك والقدوم بك معززا مكرما يحيط بك الحرس والخدم .
أجاب حسن لكني لاأستحق كل هذا الشرف فما أنا إلا ولد يتيم الأمير كلنا أهلك وأنت من اليوم صديقي وسأخبر أبي عن شجاعتك ليجعلك قائد الفرسان في جيشه وستكون لك حجرة في القصر وزوجة جميلة
الفتى ثم تذكر الحمامة البيضاء التي لم تعد تجيئ وقال في نفسه لقد كانت تعرف أن الله سيرزقنا من نعمته لذلك طارت مطمئنة إلى السماء فالآن بإمكانهما أن يأكلا حتى يشبعا ولا ېخافان من السباع والهوام التي تعيش في الغابة ورفع يديه إلى السماء وقال ما أعظم رحمتك يا رب
ولو لم يكن يعرفهما لإعتقد أنهما من أبناء الملوك سألهما عن حالهما فقصا عليه حكايتهما مع امرأة أبيهما والبقرة التي كانت ترضعهما والحمامة التي
كان السلطان يستمع ويتعجب من هذه الحكاية ثم قال يا لها من قصة شديدة الغرابة لكن الله يجازي عباده الصالحين وأمكما كانت قلقة عليكما وهو جعل أسبابا لتعيشان عندي
وسأزوج حسن من إبنتي نسرين وهكذا نكون أهلا فما رأيكما ثم نادى على إبنته فجاءت وقال لها حسن شاب مليح من رعيتي يريد أن يخطبك فإذهبي وتحدثي معه فإن أعجبك سنحدد لك المهر وموعد الزواج
ذهبت البنت إلى أبيها وقالت مهرى سبعة ظباء أضعها في حديقة القصر فأنا لا أريد ذهبا ولا فضة وإتفقت مع ذلك الفتى أن يأخذني إلى الغابة لأتفرج على عجائبها وآكل من ثمرها كل هذا يجب أن يكون مثيرا فلقد مللت
عيشة القصور والدعة والترف .
بعد أسبوع تزوج حسن وأخته في نفس اليوم وأحسا بالسعادة لكنهم بقيا يفكران دائما في أبيهما وكثيرا ما يتساءلان أين هو الآن
وقد تصبب العرق من جبينه ولما إقترب منها عرفته فلقد كان أباها وتأ. من حالته فصاحت أبي أنا فاطمة إبنتك توقف الرجل ونظر